شهدت العاصمة البريطانية لندن أمس مؤتمراً شعبياً لمطالبة الحكومة الأميركية بالإفراج عن المواطن القطري علي المري، المعتقل في الولايات المتحدة تحت وصف «المقاتل العدو» منذ أكثر من سبع سنوات دون محاكمة، أو توجيه أية تهمة إليه.
ويأتي هذا المؤتمر ضمن حملة تجوب أنحاء المملكة المتحدة كلها، وتشارك فيها منظمات إنسانية وحقوقية، بينها «منظمة العفو الدولية»، ومنظمة «سجناء القفص»، و «تحالف أوقفوا الحرب» البريطانية.
وكانت «العرب» قد نشرت مقابلة مطولة مع محاميي المعتقل القطري علي المري، تضمنت عرضاً مفصلاً للظروف غير الإنسانية التي يعيشها في سجن تشارلستون العسكري. ومن المنتظر أن تنظر المحكمة العليا الأميركية في قانونية اعتقال علي المري، لاسيما تحت وصف «مقاتل عدو» دون محاكمة أو توجيه تهم محددة.
وجاء إطلاق الحملة على هامش مؤتمر نظمته «سجناء القفص» حول سجن غوانتانامو، شارك فيه المعتقلون السابقون في غوانتانامو القطري جار الله المري (شقيق علي المري)، والبريطاني من أصل باكستاني «معظم بيج». إضافة إلى «كريستوفر إريندت»، أحد السجانين في غوانتانامو الذي ترك الخدمة، وقرر كشف الفظائع التي ترتكبها القوات الأميركية في غوانتانامو وغيره من السجون والمعتقلات الأميركية.
وقال كريستوفر إنه يشعر بخيبة الأمل من هذه السياسات التي انتهجتها بلاده، مضيفاً أنه انضم إلى قوات الحرس الوطني الأميركي على وعد بعدم المشاركة في حروب، وإنه قبل وصوله إلى غوانتانامو لم يكن يعلم شيئاً عن الإسلام والمسلمين، بل ولم يرَ مسلما في حياته وجها لوجه.
وأضاف أنه خلال مشاركته في الحملة في بريطانيا مر على أحد المساجد فاستمع إلى صوت الأذان للصلاة، فتذكر كيف كان يستمع إلى هذا الأذان في غوانتانامو، وأنه كان يشعر بجمال هذا «النداء الديني الرقيق»، وكان يتعجب من أن السجناء المسلمين يستجيبون لهذا النداء قبل طلوع الشمس «في صلاة الفجر»، ويحرصون عليها رغم أنهم يقبعون في السجن البغيض.
وكان كريستوفر قد أمضى 11 شهراً في سجن باغرام في أفغانستان قبل انتقاله إلى سجن غوانتانامو، لافتاً إلى أن بعض السجناء في هذه المعتقلات الأميركية أطفال أصغرهم سنه 11 عاما، وتساءل هل هؤلاء إرهابيون أو مقاتلون كما تزعم أميركا؟ مشيراً إلى أن مثل هذه الانتهاكات تفضح السياسات الأميركية الفاشلة، معرباً عن قلقه من أن الرئيس المنتخب باراك أوباما استعان ببعض العناصر من إدارة بوش، رغم أن الكثيرين رحبوا بتولي أوباما كأول رئيس أميركي أسود، وكعنوان للتغيير في أميركا.
وفي السياق ذاته، طالب جار الله المري سائر الجنود الأميركيين المشاركين في تعذيب السجناء في المعتقلات الأميركية بالانضمام إلى «كريستوفر»، وفضح ما يمارس فيها من تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان.
وأضاف «إن شقيقي هو الوحيد الذي يوصف بـ «المقاتل العدو» في أميركا، والذي اعتقل بدون تهمة أو محاكمة أو أي (مراعاة) لحقوق الإنسان»، وإن «العديد من المعتقلين المسلمين في السجون الأميركية يضربون عن الطعام بسبب سوء المعاملة لهم وبعضهم يموت».
تم إضافته يوم الخميس 15/01/2009 م - الموافق 19-1-1430 هـ الساعة 8:53 صباحاً