عائلته أطلقت موقعاً إلكترونياً وحملة شعبية لمناصرته
عائلته أطلقت موقعاً إلكترونياً وحملة شعبية لمناصرته
قضية المواطن القطري علي المري تضع إدارة أوباما على المحك
عدد القراء: 33
2009-01-09
الدوحة - العرب - REUTERS
أطلقت عائلة المعتقل القطري في السجون الأميركية علي صالح المري موقعاً إلكترونياً لمناصرته.
وأكدت في رسالة تلقت «العرب نسخة منها، أنه «بحمد الله ومن بداية العام الهجري الجديد 1430 قمنا بفتح موقع رسمي باسم المعتقل على المري هو:WWW.ALI-ALMARRI.COM»
وأضافت الرسالة: «كما قمنا بتفعيل خدمة الرسائل المجانية للمشتركين معنا لكل من أراد الانضمام إلى حملتنا أن يقوم بإرسال رسالة SMS فارغة أو مجرد MISSED CALL على الرقم 3092190 لنقوم بتزويدهم بكل ما جد من أخبار الأسير»
يأتي هذا في وقت ستكون قضية علي المري المحتجز منذ خمسة أعوام ونصف العام في سجن تابع عسكري أميركي في ساوث كارولاينا اختباراً مبكراً للرئيس المنتخب باراك أوباما.
وفي أول شهر له في الحكم سيكون على أوباما أن يبلغ المحكمة العليا أنه كان سيتخلى عن زعم سلفه بأن أي شخص يعتبره الرئيس مصدر تهديد للأمن القومي يمكن سجنه لأجل غير مسمى دون توجيه اتهامات له في الولايات المتحدة.
والمري هو الشخص الوحيد الذي لا يزال محتجزا في الولايات المتحدة «كمقاتل عدو» وقضيته اختبار لحدود السلطة الرئاسية كما يمكن أيضا أن تؤثر على أي خطة لجلب بعضٍ من السجناء البالغ عددهم نحو 250 المحتجزين في قاعدة عسكرية أميركية بخليج جوانتانامو في كوبا إلى الولايات المتحدة.
وحددت المحكمة العليا مهلة تنتهي في 20 فبراير لتقدم الإدارة الجديدة دفوعها القانونية في هذه القضية مما يحمل أوباما الذي يتولى مهام منصبه في 20 يناير على القيام بذلك رغم أنفه.
وقال أندرو سافيدج أحد محامي المري وواحد من بضعة مدنيين سمح لهم بزيارته خلال خمسة أعوام ونصف العام قضاها في سجن عسكري تابع للبحرية الأميركية في تشارلستون بساوث كارولاينا «على الإدارة أن تحدد ما إذا كانت ستمضي قدماً في القضية وما إذا كانت ستقوم بترحيله»
وانتقد أوباما بشدة بعض سياسات «الحرب ضد الإرهاب» التي قادها بوش لكنه لم يتخذ موقفاً معلناً من قضية المري.
وأضاف سافيدج «هذه القضية لا تتعلق بالسياسة. الأمر ليس مقتصراً على علي فحسب... إنها تتعلق بسيادة القانون، وإذا كنا دولة تمتثل لسيادة القانون. فالناس يقولون لي أنت أيها الوغد تعمل لحساب هذا الإرهابي، أقول كلا أنا أعمل من أجلكم»
ودخل المري 43 عاماً وهو مواطن قطري إلى الولايات المتحدة بطريقة مشروعة في العاشر من سبتمبر 2001 وألقي القبض عليه في ديسمبر من نفس العام في بيوريا بايلينوي حيث كان يدرس بالجامعة.
وتم إلقاء القبض عليه كشاهد لديه معلومات في هجمات 11 سبتمبر ووجهت له تهم تزوير بطاقة ائتمان والكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي واحتجز 18 شهرا قبل أن تسقط الحكومة الأميركية الاتهامات عام 2003.
ثم أعلن الرئيس جورج بوش المري «مقاتلاً معادياً» ونقله إلى السجن التابع للبحرية حيث احتجز في ما يشبه العزلة دون توجيه اتهامات له.
ونفى المحامي سافيدج ما يتردد من أن المري عنصر «كامن» في تنظيم القاعدة، وقال «إنها مثل شائعة مأخوذة عن شائعة عن شائعة» ووصف الاتهام بأنه «تكهن تمَّت مضاعفته أربع مرات» يرجح أن يكون انتزع من خلال تعذيب بعض عناصر القاعدة في الولايات المتحدة.
وقضت محكمة استئناف اتحادية العام الماضي بأن الكونجرس منح بوش سلطة سجن المري حين فوض استخدام القوة العسكرية بعد هجمات 11 سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة.
لكن المحكمة العليا وافقت على الاستماع إلى اعتراض من المري الذي يقول محاموه إنه لا هذا القانون ولا الدستور يسمحان بالاعتقال العسكري لأجل غير مسمى لشخص مقيم في الولايات المتحدة بطريقة مشروعة دون توجيه اتهامات أو محاكمة.
وقال سافيدج إن سجاني المري خففوا مؤخراً شروط احتجازه حيث سمحوا للحراس بالتحدث معه وسمحوا له بقراءة صحف وخطابات من أسرته بعد مراجعتها.
لكنه يقول إنه حين رأى موكله للمرة الأولى عام 2004 كان المري محتجزاً دون بطانية أو فراش في زنزانة مكيفة الهواء بحيث كان طقسها شديد البرودة ومظلمة من الصلب والخرسانة.
وأضاف «كان يشعر بالبرد طوال الوقت ولم يكن له أي اتصال بالعالم الخارجي. الشبابيك كانت معتمة حتى لا يعلم إن كان هذا نهار أو ليل»
وقال محامي المري إن موكله كان مقيداً بالسلاسل في الأرض في وضع الجنين ويرتجف من شدة البرودة.
ويعتقد المحامي أن المري تعرض لإحدى عمليات التعذيب أثناء استجوابه تنطوي على لف شريط لاصق حول الوجه وفتحتي الأنف لإعاقة التنفس.
ولم تجب سينثيا او سميث المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) عن أسئلة بشأن معاملة المري.
وقالت إن وزارة الدفاع لا تتسامح مع الانتهاكات بوجه عام و»ذهبت إلى مدى استثنائي لتوفير أسلم وأكثر إنسانية للمعتقلين الذين نحتجزهم»
واعترف البنتاجون بتدمير بعض شرائط الفيديو الخاصة باستجواب المري كما رفض السماح لمحاميه بمشاهدة شرائط أخرى قيل إنها تظهر تعرضه لمعاملة قاسية.
وذهب سافيدج إلى قطر في نوفمبر تشرين الثاني ليلتقي بمسؤولين حكوميين وأفراد من أسرة المري بينهم شقيقه الأصغر جار الله .
.............................
تم إضافته يوم الأحد 11/01/2009 م - الموافق 15-1-1430 هـ الساعة 3:35 مساءً