نشأ ، وترعرع في أسرة محافظة ـ كباقي الأسر القطرية ـ في منطقة الريان القديم ، درس الصفوف الأولى في مدرسة الريان القديم الإبتدائية ، وكان ترتيبه الأول أو الثاني من حيث التحصيل العلمي ، وكان من المحبين المحترفين للعبة كرة القدم .
حينما انتقل إلى المرحلة الإعدادية ـ إلى مدرسة الريان ـ بدأت تظهر عليه أمارات النجابة والذكاء الملحوظين ، فقد تنبأ له كثير من معلميه بمستقبل واعد .
وفي مدرسة خليفة الثانوية كان " علي " مع موعد مع المنافسة القوية للحصول على الدرجات العليا التي تؤهله إلى أن يكون رائداً من رواد المجتمع ، وبالفعل حصل" علي" على المركز الأول في الصف الأول والثاني الثانوي ، وقارب أن يحصل عليه في نهاية المرحلة الثانوية بيد أنه لم يخالطه التوفيق في ذلك .
كان " علي " سهلاً محبباً لكل من يجالسه ، له اسلوب خاص في الحديث مع جميع من حوله مع الصغير والكبير ، والموظف والمدير ، الجميع يحبونه ويألفونه .
شارك " علي " في افتتاح كأس الخليج الرابعة التي أقيمت باستاد خليفة ، وكان وقتها طالباً في الثانوية العامة ، ولم تحل دراسته بينه وبين المشاركة في ذلك الواجب الوطني .
سفره إلى أمريكا ، ورحلته العلمية .
كان والدي ـ رحمه الله ـ لايألو جهداً في التفكير فيما يصلحنا في حاضرنا ومستقبلنا ، لذا ما كان منه إلا أن يلحق علياً بالدراسة الجامعية في الولايات المتحدة بلد العلم والتكنولوجيا .
كان في استقبال " علي" في أمريكا شقيقه" ناجي" الذي سبقه بعامين إلى هناك ، حيث هيأ له جميع الأجواء ليحصل على شهادة البكالريوس في " إدارة الأعمال " بعد أربعة أعوام من الإقامة في " أمريكا" .
بدأ " علي" حياته العملية فور رجوعه إلى وطنه" قطر " وأول وظيفة تسلمها كانت في بنك قطر الوطني الذي استمر يعمل فيه عاماً ونصف تقريباً إلى أن جالس أحد مشايخه الذي أفتى له بحرمة العمل في البنوك الربوية ، فما كان منه إلا أن يترك العمل في وظيفةٍ أحبها مع أناس اعتاد عليهم ، لكنه اليقين الراسخ الذي اعتاده " علي " في حياته والذي ترجم إلى تطبيق عملي في مواطن شتى .
بالفعل ترك" علي " العمل في بنك قطر الوطني ـ تركه لله فما كان من رب العالمين إلا أن يبدله بعمله خيراً ، حيث لم تمض فترة طويلة حتى انتظم في العمل بمصرف قطر الإسلامي ، في هذه الأونة حبب إلى " علي " القراءة في كتب الفقه والعقيدة ، وحفظ القرءان ، وطلب العلم ، فكان له من ذلك النصيب الوافر.
سفره الثاني إلى أمريكا وقصة اعتقاله
لم يكن طموح " علي " ليتوقف عند شهادة" البكالريوس " فقد أراد أن يخدم دينه ووطنه بعقليته الفذة ، وهنا فكر مرة أخرى في السفر إلى " الولايات المتحدة الأمريكية " للحصول على درجة ( الما جستير ) لكن في هذه المرة بصحبة زوجته وأبنائه الخمسة .
لم يكن" علي " يهنأ بالإقامة ، ومعاودة الدراسة في أمريكا حتى فوجيء بأمر لم يكن يخطر ببال، فبعد شهرين تقريباً من إقامته وأولاده في نفس الولاية التي كان يسكنها من قبل وجد" علي " نفسه مطلوباً للإستجواب من قبل الشرطة الفيدرالية والتي أطلقت سراحه بعد ساعتين لتأتي وتصحبه في اليوم التالي ، وتقوم بالتحقيق معه بعد بث الخوف والرعب في نفوس زوجته وأبنائه ، ثم توجه له مجموعة من التهم بلغ الحكم في مجموعها (116) سنة سجن ، وفي يوم وليلة تم تبرئة " علي" من جميع تلك التهم المكذوبة ، لكنه ظل قيد الإعتقال وذلك لأنه تم إعلان أن السيد / علي بن صالح المري قطري الجنسية محارب معادي لأمريكا .
ومنذ سبع سنوات وأسيرنا يقبع في " بلاد الديمقراطية " دون أي تهمة تذكر وفي أثناء ذلك يحاولون بث الرعب إلى قلبه فيقولون له إن ابنك قد مات ، وأخوك القابع في جوانتانامو قد مات ، وسوف تموت معهم قريبا .
سبع سنوات لم يذق فيها أسيرنا الراحة ، ولم ينعم بالأمن ، ولم ير أبناءه ولا زوجته ولا أمه ، ولا إخونه ، بل توفي والده الحنون وهو في السجن لم يره .
أما آن لهذا الأسير المظلوم أن يرى النور ، ويعيش كما يعيش الأخرون !!
بلى .. قد آن ! والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل
فك الله اسرك اخي علي وجعل الله تلك السنين القاسية في ميزان حسانتك انشاء الله
اللهم فك اسره وارحمه برحمتك يا رحمن السموات والارض
اللهم ارجعه سالماً معافاً الي وطنه وداره واسرته
ا